محمود أبو رية
74
شيخ المضيرة أبو هريرة
الادبار ولاذ بالفرار ، ولما عيروه بفعلته هذه لم يجد جوابا يدفع به عن نفسه واستخذى ! ولو أنت رجعت إلى كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ( 1 ) لوجدت في الصفحة الثانية عشرة من الجزء الثاني - أن أبا هريرة يعترف بهذا الفرار ويتوارى منه خجلا حتى من ابن عمه ، ولا يدرى ماذا يقول له ! وهاك ما جاء في هذه الصفحة : عن الأعرج ( 2 ) عن أبي هريرة قال : لقد كان بيني وبين ابن عم لي كلام فقال : إلا فرارك يوم مؤتة ؟ فما دريت أي شئ أقوله له ! ومن العجيب أن يأتي في آخر الزمان من يأتون بفرية مفضوحة ويزعمون أن أبا هريرة قد شهد حروب النبي كلها ! ثم اشترك بعد ذلك في حروب الردة ( 3 ) . وإنا نتحداهم جميعا أن يثبتوا أنه قد حضر غزوة أو سرية واحدة مع النبي صلى الله عليه وآله أو أنه قد شهد حروب الردة أو غيرها !
--> ( 1 ) نقلنا هذا الخبر عن المخطوطة الموجودة بدار الكتب المصرية والمسجلة برقم 617 ( حديث ) . ( 2 ) الأعرج صاحب أبي هريرة هو عبد الرحمن بن هرمز ويكنى أبا داود مولى محمد بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب خرج إلى الإسكندرية فأقام بها حتى توفى سنة 117 ه - ص 205 من كتاب المعارف لابن قتيبة . ( 3 ) انظر ما كتبناه عن كتاب ظهر حديثا ألفه طائفة من شيوخ الأزهر وجامعة القاهرة لشخص اسمه العجاج الخطيب .